تشجيع الاطفال على الصيام – 5 طرق تعويد الطفل بدون اجبار

main-image

 ها قد حل علينا شهر رمضان المبارك، ومن أشهر الأسئلة التي تشغل بال الكثير من الأمهات والآباء هو البحث عن طرق تشجيع الأطفال على الصيام في رمضان أو بالأحرى كيف يقوم الأهل بترغيب أطفالهم في الصيام شأنه كشأن باقي العبادات المفروضة ليقوم بها الأطفال دون أي إجبار؟

ولأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، كما يقال، فإننا اليوم نقدم لك دليلاً شاملاً عن تعريف الصيام وكيفية تعليمه للأطفال، بالإضافة إلى كيفية إبراز معنى الصيام للطفل، والإجابة عن كل الأسئلة الشائعة التي يمكن أن تدور بذهن طفلك ويسألك بها عن حقيقة الصيام، فتابعونا.

الأطفال في رمضان

للحديث عن طرق تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان، دعني عزيزي القارئ ابدأ معك بتخيل عدة سيناريوهات لتكن المدخل الرئيسي للتحدث عن شكل العلاقة المرغوب بها بين الأطفال وتلك العبادة الروحانية العظيمة.

1- السيناريو الأول: يوم عادي يمر مثل باقي الأيام التي يحياها الطفل، يلعب ويأكل ويشرب ما لذ له من المأكولات والمشروبات، وفجأة تخبر الأم طفلها صاحب الثماني سنوات أنه من الغد يجب عليه أن يمتنع عن تناول الطعام والشراب منذ بداية اليوم وحتى أذان المغرب.

هل تعتقد أن هذا الإجراء مقبول ويجب أن يحبب طفلك في الصيام؟

2- السيناريو الثاني: طفل يخبره أباه قبل الشهر المبارك بأسبوع أو أقل قليلاً، إن شهر رمضان على الأبواب وأنه بداية من هذا العام يجب عليه الالتزام بالصيام، لأن الصوم فريضة يعاقب الله من لم يلتزم بها بالنار والعذاب.

فهل نفع تخويف الأطفال في جعلهم يلتزمون بأي فعل؟

3- السيناريو الثالث: أم لديها طفلة تحب الطعام، بل يمكن وصفها بأن لديها أحد الأمراض المرتبطة بتناول الطعام والتي تحتاج إلى استشارة طبيب، بأن الحل هو أنها ستفرض عليها الصيام لأن هذا هو" التأديب" الوحيد لها والذي يجدي نفعًا.

ترى هل أي من تلك السيناريوهات يمكن أن يحبب الأطفال في الصيام أو يجعله حتى مقبول؟

هل يجب التعامل مع الطفل وتعريفه بالصيام بأي من تلك الوسائل أو الوسائل المشابهة لها؟

لعلك الآن تخيلت الواقع النفسي والرابطة التي تنشأ بين الطفل والصيام؟

إذا ما هي الوسيلة المناسبة لتعريف الطفل بالصيام أولاً؟

كيف نحدث الأطفال عن الصيام؟

قبل أن نبحث عن طرق تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان، علينا أن نبدأ مع أنفسنا بالتفكير في أفضل الطرق لتعريف الأطفال أصلاً بالشهر الكريم.

وهنا نوضح لك بعض النقاط الهامة التي يمكنك اتباعها لتعريف الأطفال بالشهر المعظم.

1. ابدأ منذ الصغر

لا يجب الانتظار إلى الوقت الذي ترغب أن يبدأ طفلك بالصيام به لتعريفه بالصيام، بل عليك أن تبدأ من قبل هذا من خلال بعض المعاملات والحديث اليومي.

مثلاً ابنتي صاحبة الأربع سنوات لا يمكنها في عمرها الحالي أن تفهم معنى الصيام بشكل دقيق، لكني أخبرها على الأقل بأن هناك شهر يسمى رمضان وبأنني سأصوم به ولن أتمكن من تناول الطعام والشراب معها طول النهار.

من المحتمل ألا تفهم ابنتي ما سأقوله بشكل دقيق، لكن ستدخل كلمة "الصوم" و " رمضان" إلى قاموسها اللغوي.

من المحتمل أن تسأل في العام القادم أكثر وهكذا عامًا بعد عام حتى تصل إلى عمر السابعة مثلاً ويكون لديها الكثير من المعلومات والأفكار عن الصيام.

2. استخدم الوسائل المساعدة

من أكثر الطرق التعليمية التي تفيد هي استخدام القصص والحكايات التي تخاطب خيال الطفل، وتعد من أهم وسائل غرس القيم النبيلة في نفوس الأطفال.

يمكنك أن تختار من القصص ما تشاء وتحكيه لطفلك قبل النوم، أو أن تشاهد معه أحد تلك القصص المصورة على منصة اليوتيوب الذي يمتلئ بالقصص المخصصة للأطفال من كل الأعمار.

وأن تحكي لطفلك كيف ومتى فرض الصيام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أفضل الأفكار التي قرأت عنها مؤخراً هي إقامة المسابقات بين الأطفال الأكبر لتشجع الطفل الأصغر على الصوم ومشاركة الكبار.

3. نبأ طفلك بقدوم رمضان واجعل له طقوسه الخاصة

يلاحظ الأطفال التفاصيل أكثر مما نتوقع، عليك أن تقيم بعض الطقوس الخاصة برمضان عامًا بعد عام في المنزل مثل الولائم التي تقام خصيصًا في رمضان، أو من خلال بعض العبادات الخاصة بالشهر الفضيل مثل صلاة التراويح.

تساعد تلك النقاط البسيطة في أن يعرف الطفل أن هناك بعض العبادات الخاصة بشهر رمضان.

الآن وقد أصبح هناك خلفية كبيرة لطفلك عن الصوم وشهر رمضان عليك أن تشجعه على الصوم، فما هي أفضل طرق تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان؟

طرق تشجيع الأطفال على الصيام

ها قد تم طفلك سنوات عمره السبع أو الثماني وقد قررت تعليمه الصوم فكيف تشجعه على تلك الفريضة الروحانية التي بها شق من التعب الجسدي بالتأكيد، الآن نقدم لك أفضل الطرق:

1. التعريف بفوائد الصيام الصحية

عليك أن تبحث أولاً عن فوائد الصيام وما يمكن أن يحققه لصحة الإنسان، وهناك الآن العديد من الأبحاث التي تؤكد ذلك، اقرأ عنها من خلال الشبكة العنكبوتية أو حتى شاهد مقاطع فيديو على قنوات اليوتيوب المتعددة.

يساعدك هذا على فهم حقيقة الصوم والتعريف بفوائده، ومن ثم يمكنك نقل كل تلك المعلومات لطفلك، مع الوضع في الاعتبار سن الطفل وإمكانياته وقدراته العقلية.

وتذكر دائمًا أن الأطفال خاصة في سنوات عمرهم الأولى يميلون للمنطق والفهم، فإن أكدت للطفل أن الطب الحديث يشير إلى أن الصيام يخلص الجسم من السموم ويساعد الجسم في الشعور بالنشاط والحيوية فإن هذا سيشجعه على البدء في الصوم.

2. أخبره جزاء الصوم  عند الله

من أهم المحاور في التربية هي تنشئة الجانب الروحاني لدى الأطفال، حتى وإن كان على قدر طاقة عقولهم، يجب أن تحدثهم عن الله وعن الجنة التي يوجد بها كل ما يشتهون إليه، وعليك أن تتخذ تلك الوسيلة المميزة في تشجيع الأطفال على الصيام.

أخبره أن الله الذي خلق الجنة أمرنا بالصيام تقربًا له ولطاعته وأنه كلما زادت طاعتنا لله كلما كان الجزاء أكبر.

ولا تغفل أبدًا أن أفضل ما يرجوه الإنسان المسلم هو أن يصل إلى حب الله وهو ما يمكن أن يتحقق من خلال الالتزام بأوامره ومنها الالتزام بالصوم.

3. ادخل طفلك في جو رمضان

اخلق جوًا من البهجة والسعادة مرتبطًا بالشهر الفضيل، فالأطفال الذين تعودوا على الأكل في أي وقت يصعب عليهم تصور فكرة أنهم سيمتنعون طوال نهار كامل عن أي مشروبات أو مأكولات، فضلا على أن يدوم هذا الامتناع لشهر كامل.

لذا اصنع معادلة بسيط لهذا الخوف بإدخال جو من البهجة والسرور على المنزل.

قم بتزيين المنزل باستخدام الفوانيس الورقية الملونة والفوانيس المضيئة بالإضافة إلى الزينة من مختلف الأشكال، واطلب من طفلك شراءها معك واجعله يساعدك في تعليقها بالمنزل ويختار المكان المناسب لها.

كل هذا من أهم طرق تشجيع الاطفال علي الصيام في رمضان ويعزز شعور الطفل بقدوم الشهر الفضيل.

4. اطلب مساعدته في تحضير المأكولات والمشروبات والحلويات

رمضان شهر الكرم، لذا يكثر به إعداد أصناف كثيرة من المأكولات والمشروبات المختلفة، لذا يمكنك أن تشجع طفلك على الصيام من خلال جعله يساعدك في الكثير إعدادها.

بحسب سن الطفل يمكنك البدء معه مثلا إن كان طفلك في سن صغير اجعله يحضر لك الأدوات من المطبخ ويقوم بتنظيفها وغسلها، إن كان أكبر يمكنه شراء بعض الأغراض من المحلات المجاورة فاجعله يفعل.

كل هذا من شأنه أن يربط طقوس رمضان اليومية بالفرحة والبهجة اللذان يؤثران إيجابيًا على شعور الطفل برمضان ويشجعه على الصيام به.

5. عود الطفل على الصيام بشكل تدريجي

عليك أن تعود طفلك على الصيام بالتدريج ولعل من أشهر الطرق الحديثة التي أكدت فاعليتها مع كثير من أبناء الأصدقاء أن تجعل طفلك يصوم من العصر إلى المغرب وليس العكس كما كان يحدث قديماً بأن تجعل الطفل يصوم من الفجر إلى أذان الظهر.

يساعد هذا الطفل في مشاركته لنا فرحة الإفطار ويشعر بالإنجاز الحقيقي لأنه شابه الكبار في أفعالهم، والأهم أنه يشجعه على الصيام طوال اليوم لأنه بالفعل يكون قد جرب الصيام لعدة ساعات وفلح في القيام بذلك.

ابدأ بذلك ومن ثم قم بزيادة عدد ساعات الصوم نصف ساعة أو ساعة بحسب طاقة طفلك حتى يصوم من الظهر إلى المغرب وهكذا.

والآن من المفترض أن يكون طفلك قد حب أداء الصيام بل وينتظره بعد كل ما حدث من تشجيع، لكن عليك باتباع بعض الخطوات التي من خلالها تساعد طفلك على الصيام.

خطوات تساعد الطفل على الصيام في رمضان

على أولياء الأمر هنا تهيئة الظروف وتيسيرها لأطفالهم لكي يتمكنوا من الصيام، تتمثل تلك الخطوات فيما يلي:

1. أهتم بما تقدمه في وجبة السحور واختر وقتها

يجب على الأم اختيار المأكولات التي تساعد طفلها على الصيام من خلال اختيار بعض الأطعمة التي تساعد على تعزيز شعور الطفل بالشبع.

ومن أهم تلك الأطعمة: الموز والزبادي اللذان يتميزان بالخفة على المعدة وفي الوقت ذاته ملئها.

كما عليك بتأخير السحور لما قبل أذان الفجر بقليل لأن هذا يقلل المدة الفعلية للامتناع عن الأكل.

2. اختر طريقة مناسبة ليقضي طفلك نهاره

هنا مدرستان يتبعهم الآباء وهما كالتالي:

  1. يرى بعض الآباء أن انشغال أطفالهم طوال نهار رمضان يساعدهم على عدم التفكير في الطعام، فتراهم يأمرون الأطفال بقضاء الكثير من شئون المنزل أو إرسالهم لقضاء الحوائج خارج المنزل.
  2. جعل الطفل في حالة استرخاء شديدة حتى لا يبذل أي مجهود ومن ثم لا يشعر بالجوع.

وهنا نود أن نقول أن الأمرين بهما خطأ كبير، إذ لا بد بالفعل أن تشغل وقت طفلك، لكن ما هي الطريقة المثلى لذلك؟

الطريقة الأكثر منطقية أن تجعل نهار طفلك مشغولاً  بالأنشطة التي يفضلها بشرط ألا تتطلب مجهوداً عضلياَ كبيرًا.

من بين ما نقدمه لك اليوم من اقتراحات أن تختار لطفلك نشاطًا يدويًا يقوم به مثل الرسم أو التلوين أو اللعب بالصلصال او أن يشارك في إعداد الافطار.

تساعد تلك الأنشطة على تمضية الوقت وتأخذ كثيرًا من تركيز الطفل بعيدًا عن البحث عن الطعام بالإضافة إلى أن الطفل قد يستغرق بها وقتًا طويلاً من دون ملل.

3. اجعل طفلك شريكًا في كل عبادات رمضان

على الرغم من أن الصوم هو عبادة مرتبطة بشهر رمضان لكن هناك بعض الأفعال الطيبة الأخرى التي ترتبط بالشهر الفضيل.

أتذكر في صغري أننا كنا نوزع التمور على السائقين والمارة في الشوارع وقت الإفطار وأن هذا كان من أكثر ما دفعني للالتزام بكل الطاعات الأخرى في رمضان ومن بينها الصوم بالتأكيد.

تساعد تلك الأفعال على ربط الطفل بالجو الروحاني للشهر الفضيل بالإضافة إلى أنها تعمل على تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان.

ولكن في نفس الطريق قد يقع الأهل ببعض الأخطاء الشائعة، نذكرها لك بالتفصيل في الفقرة التالية.

أخطاء يقع بها الأهل عند تشجيع الاطفال على الصيام

إن كنت تبحث عن طرق تشجع بها الاطفال على الصيام فعليك أن تعلم يقينًا أن تلك التجربة ما زالت بالبداية وأن الطفل الذي تشجعه على الصوم ليس فردًا بالغًا مكلفًا لذا عليك أن تتقبل بعض الإخفاقات في بداية تلك التجربة.

عليك مثلاً أن تتخيل أن يرفض ابنك الصيام بالأساس، وهنا عليك أن تشجعه مرة أخرى وتعرفه بالصوم وقيمته.

أو تتقبل كيف يمكن لطفلك أن يطلب الإفطار بعد مضي بعض الوقت، بالطبع لا تستجيب مباشرة حتى لا تهتز قيمة الفريضة بداخل لطفل لكن عليك ألا تشق عليه فهو ما زال غير مكلف.

وفي ذلك الطريق إياك أن ترتكب الأخطاء التالية:

1. اتهام الطفل بالكذب أو نعته بأي صفة سيئة

من منا لم يسمع عن الشخص الكبير الذي حكى أنه قام ببعض الحيل في أثناء فرض الصيام عليه في صغره، ومن أشهرها أن يقوم بشرب بعض الماء في أثناء غسل الوجه أو الاستحمام.

وبالتأكيد هناك بعض الأطفال يقومون بتلك الحيل في عصرنا اليوم، إن اكتشفت أن طفلك من هؤلاء الأطفال، لا تتهمه بالكذب مطلقًا ولا تخوفه أو ترهبه.

بل فهمه حقيقة الأمر وأخبره بالخطأ الذي ارتكبه وأن الأمر يمكن إدراكه، ولا تتهمه بضعف العزيمة حتى لا يترسخ بداخله أن عبادة الصوم عبء ثقيل عليه وأن الالتزام به يحتوي على الكثير من المشقة.

2. مقارنته بغيره من أقرانه

تذكر دائمًا أن التربية سلسلة متصلة لا يمكن فصل أي منها عن الأخرى، لذا إن كانت المقارنة مرفوضة في كل السلوكيات، إلا أنها تبقى في العبادات كارثة حقيقية.

تخيل أن ينشأ الطفل والدافع الحقيقي لتأديته لأي عبادة هو تقليد الآخرين وليس الالتزام بأوامر الله.

3. تخويفه بالنار

بالطبع يفهم الراشدون مبدأ الثواب والعقاب ويعبدون الله بالترغيب والترهيب في الوقت ذاته، لكن الأطفال بخيالاتهم الواسعة لن يفهموا الخوف، ونحن هنا نتحدث عن أطفال ما زلنا نشجعهم على الصيام، أي تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة.

التخويف بعقاب الله قد تنشأ عنه العديد من الاضطرابات في ذلك السن الصغير، لذا من الأفضل استخدام الترغيب وتعريف الطفل بمدى رحمة الله وغفرانه.

4. عدم الإجابة عن أسئلة الطفل

قد يسأل الطفل عن سبب فرض الصيام ومن فرضه، وعن أسباب عدم صيام الجد الكبير بالسن، والعديد من الأسئلة الأخرى -بل من الصحي أن يفعل هذا- لذا عليك أن تجيب عن كل تلك الأسئلة بدقة ولا تمنع الطفل من طرح أي سؤال أياً ما كان.

الآن، وقد وصلنا إلى نهاية ما قدمناه من دليل شامل عن طرق تشجيع الاطفال على الصيام في رمضان، عليك أن تعلم أن التربية الروحانية للأطفال تحتوي على تحد كبير وتحتاج إلى بذل مجهود حقيقي والكثير من السعي للوصول لأفضل النتائج في تنشئة جيل مسلم واع وقوي الإيمان، لديه القدرة على الالتزام بكل الفرائض تقرباً لله.

اشترك مع منصة حاكيني للاستشارات النفسية اونلاين احصل على إرشادات من خلال برامج للمساعدة الذاتية او قم بالتحدث مع أفضل أخصائي العلاج النفسي، بما يشمل مختصين من المجال الاجتماعي، الزوجي، الاسري وغيرهم للاشتراك من هنا مجاناً.

رمضان الصيام

تطبيق الصحة النفسية من حاكيني

screenshot screenshot
app-store google-play

جلسات استشارة نفسية أونلاين، مع أمهر الاخصائيين النفسيين

screenshot screenshot

جرب برامج المساعدة الذاتية، والتي تحتوي على كورسات تأمل ويقظة ذهنية، تمارين عملية لتعزيز صحتك النفسية، بالاضافة لمعلومات عن الاضطرابات النفسية والشخصية

screenshot screenshot
app-store google-play
first-separator second-separator

نقترح عليك المزيد من المقالات التي قد تثير اهتمامك

blog-image
بروفيسور مروان دويري 02/07/2022
كيف النفسية؟
blog-image
أ. زهراء الموسوي 05/10/2022
كيف النفسية؟