main-image

لم يتبق على حلول شهر رمضان المبارك إلا القليل، وهناك الكثير ممن يتناولون أدويتهم بشكل منتظم وقد لا ينتبهون إلى تأثير الصيام على مسار العلاج لديهم، لذلك نقدم إليكم بعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار في فترة الصيام:

  • بشكل عام يشعر الصائمون - رغم تعبهم الجسدي - بالقوة المعنوية والاندماج الاجتماعي؛ وتزيد ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التحمل عندما يمارسون عبادة الصيام. إلا أن الأمر قد يكون أصعب لفئات معينة من المراجعين النفسيين بسبب طبيعة الاضطراب الذي يعانون منه أو الأدوية التي يتناولونها.
  • حتى أولئك الذين لا يعانون من اضطرابات نفسية، قد يسبب لهم الصيام قلقا وتهيجا وصعوبة في التركيز وتقلبات بسيطة في المزاج.
  • قد يفضل البعض أن يصوم وتتدهور حالته الصحية بدلا من أن يفطر ويصرح بأنه يعاني من مرض ويتناول الأدوية، وفي ذلك إضرار بالنفس وتهلكة لها.
  • هناك بعض الدراسات من البلدان ذات الأغلبية المسلمة التي توضح انخفاضًا في حالات الانتحار خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل لصيام رمضان في تلك البلدان، يُقترح أن هذا قد يكون بسبب تكاثف الشبكات الاجتماعية والدعم الاجتماعي في الشهر الفضيل.
  • على المراجعين الذين يتناولون دواءهم ثلاث مرات يوميًا أن يراجعوا طبيبهم بحيث يتم إعادة ترتيب تناول الأدوية  ليصبح مرتين يوميًا، أو دراسة إمكانية استخدام أدوية ذات مفعول أطول.
  • إذا كان المراجع يتناول عدة أدوية تؤدي إلى عطشه وجفاف حلقه فإن بإمكانه التوجه للطبيب لتبديلها إلى خيارات تجعل الصيام أسهل عليه.
  • يميل بعض الناس في رمضان إلى السهر لوقت متأخر وتمضية جزء كبير من وقت النهار في النوم مما يؤدي إلى اضطراب في دورة النوم لديهم، بما في ذلك الأرق ليلاوانقطاع نمط النوم المنتظم، مما قد يؤثر على الصحة العامة كما قد يفاقم الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
  • على كافة الناس وخصوصًا المرضى الذين يعانون من الاضطراب المزاجي ثنائي القطبية أن يحافظوا على ساعات نوم منتظمة وكافية، إذ أن الحرمان من النوم يزيد من الإصابة بانتكاسات الهوس.
  • أشارت إحدى الدراسات إلى نسبة عالية (45%) من نوبات الهوس والإكتئاب لدى مرضى اضطراب ثنائي القطبية خلال شهر رمضان المبارك، مما يستدعي ضرورة إعادة ترتيب الأدوية لهم قبل بداية الشهر الفضيل.
  • تشمل المضاعفات الصحية الإضافية أيضا الجفاف والتغيرات في جلوكوز الدم ونسبة الدهون ووزن الجسم وتفاقم الأعراض النفسية أحيانا. يمكن أن تؤدي هذه الآثار السلبية إلى مضاعفات خطيرة في الصيام مع الأفراد المصابين بأمراض طبية ونفسية حادة.
  • من الممكن أن يتسبب الصيام بعلامات وأعراض انخفاض ضغط الدم، وكذلك تفعل بعض الأدوية النفسية لذا يجب الانتباه لذلك وفحص ضغط الدم بشكل دوري.
  • إن الانخفاض الكبير في ضغط الدم أثناء الصيام، والزيادة السريعة بمجرد الإفطار، يمكنها أن تزيد من خطر تعرض المريض لآثار سلبية خطيرة إذا لم يتم أخذ ذلك بعين الاعتبار أثناء تقييم الحالة الصحية للمريض ومساره العلاجي.
  • ننصح المرضى الذين يتناولون أملاح الليثيوم بعدم الصيام لما قد يضر بحالتهم الصحية، وقد يسبب لهم الجفاف الناتج عن الصيام التسمم من مادة الليثيوم.
  • على المرضى الذين يتناولون دواء ديباليبت Valproic acid أن يفحصوا مستواه في الدم لأنه قد يتغير بتغيير عمليات الأيض في الجسم أثناء شهر الصيام.
  • بالنسبة للمرضى الذين يتناولون مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان ، راقب الآثار الجانبية  كجفاف الفم ، ونقص سوائل الجسم، والهذيان خاصة عند كبار السن.
  • كما نحذر من صيام الفتيات الصغيرات المصابات بالنحول العصابي Anorexia nervosa لأن الصيام يغير برنامجهم العلاجي مما يعرض حياتهم للخطر، كما وننصح بزيادة وتيرة مراجعتهم الطبية أثناء الشهر الكريم.
  • إن التغير في مستويات الكافيين والتبغ – والذي يحتمه الصيام – قد يؤدي إلى زيادة مستويات مضادات الذهان ومضادات الإكتئاب التي تتقاطع معها في عمليات الأيض.
  • نؤكد على أهمية اتباع نصيحة الطبيب وخاصة إذا نصح بترك الصيام وعدم التشدد في تطبيق الأحكام الشرعية دون السماح للشعور بالذنب غير المبرر أن يدفعك للصيام، فإن الله الذي أوجب الصيام قد أباح الإفطار لمن فيه عليه ضرر، وذلك تطبيقاً للحديث الشريف: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه).

وأخيرًا، تقبل الله طاعتكم وأعاده علينا وعليكم بالخير والبركات

تطبيق الصحة النفسية من حاكيني

screenshot screenshot
app-store google-play

جلسات استشارة نفسية أونلاين، مع أمهر الاخصائيين النفسيين

screenshot screenshot

جرب برامج المساعدة الذاتية، والتي تحتوي على كورسات تأمل ويقظة ذهنية، تمارين عملية لتعزيز صحتك النفسية، بالاضافة لمعلومات عن الاضطرابات النفسية والشخصية

screenshot screenshot
app-store google-play

نقترح عليك المزيد من المقالات التي قد تثير اهتمامك

blog-image
فريق حاكيني 26/11/2022
كيف النفسية؟
blog-image
أ. منيرفا مزاوي 03/09/2022
العلاقات الزوجية
blog-image
أ. رباب المن عباس 16/06/2021
الأهل والأطفال