اكتئاب الاطفال: كيف أعرف اذا كان طفلي مكتئب؟

main-image

يعرف الاكتئاب على أنه اعتلال في المزاج والتفكير والجسد مؤثراً على الصحة العامة النفسية والجسدية وينعكس على سلوكه مع نفسه ومع الآخرين وهو أحد أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في وقتنا ويشعر الكثير من الأشخاص بحالة من الإحباط والاكتئاب الوقتي، بسبب حالة انفصال، وفاة، مرض، أزمة حياتية تسبب الشعور بالحزن للبعض وهذه رد فعل طبيعي لهذه الأحداث وبالتالي فإن الشخص يستعيد قوته من جديد ويعود إلى حالته الطبيعية بعد فترة، ولكن عندما يستمر شعور الإحباط، والحزن، والوحدة واعتلال المزاج، ويكون مؤثراً على سير الحياة، فإن الشخص يعاني من اضطراب الحالة المزاجية بما يعرف بالاكتئاب. سنتطرق في هذا المقال لموضوع الاكتئاب بشكل عام واكتئاب الاطفال بشكل خاص.

من الممكن أن يأتي الاكتئاب بشكل مفاجئ وبدون سبب، وقد يأتي بسبب الضغوط النفسية الشديدة على الفرد، وقد يكون بطيئاً ويزداد مع الوقت ويصيب مرض الاكتئاب الذكور والإناث، الصغار والكبار على حد سواء دون تفرقة للمستوى العلمي والثقافي والمادي فالجميع معرضين للإصابة به، ويعتبر مرض الاكتئاب من الاضطرابات النفسية التي يمكن معالجتها إذا ما واظب الفرد على العلاج حسب الخطة العلاجية التي يضعها له الاستشاري النفسي.

أسباب مرض الاكتئاب:

  • أسباب عضوية : تغييرات في كيميائيات المخ أهمها مادة السيروتونين ومادة النورادينالين (نقصهما يسبب مرض الاكتئاب).
  • الجينات (العوامل الوراثية).
  • سمات الشخصية : انهزام الروح والإرادة، الاتكاليين، المزاجيين، أصحاب النظرة التشاؤمية، الغير متكيفون مع الظروف الخارجية.
  • عوامل بيئية : العنف الأسري، الاعتداء النفسي أو الجسدي، التحرش الجنسي، الانفصال، الموت (الفقدان)، فقدان الوظيفة.

طرق علاج الاكتئاب:

تنقسم أساليب علاج الاكتئاب إلى قسمين : 

  • علاج دوائي : باستخدام مضادات الاكتئاب. 
  • علاج نفسي : من خلال جلسات العلاج النفسي بتطبيق العلاج المعرفي السلوكي أو علاج نفسي تحليلي أو علاج أسري أو علاج جماعي وذلك حسب النوعية الأنسب للمريض بعد تحليل أسباب المرض. 

اكتئاب الاطفال (اكتئاب الطفولة):

أسباب اكتئاب الطفولة

  • أمراض جسدية كالصرع والسكري.
  • مؤثرات بيئية مثل انفصال الوالدين أو وفاة إحداهما.
  • عوامل وراثية كإصابة إحدى الوالدين بالمرض.

أعراض الاكتئاب عند الاطفال:

  • المزاج المتقلب.
  • تخيل غير مسبوق لأحداث لم تقع تصبه بالحزن أو الغضب أو الخوف.
  • مشاعر مستمرة من الغضب والحزن واليأس والإحباط.
  • تغيرات في الشهية. 
  • اضطراب النوم (الأرق أو كثرة النوم). 
  • العزلة والانسحاب من محيط الاصدقاء والاسرة. 
  • فقدان المتعة. 
  • الحساسية تجاه نقد الآخرين. 
  • ضعف التركيز. 
  • الشعور بالتعب وفقدان الطاقة. 
  • الشعور بالذنب. 
  • التفكير بالموت أو الانتحار. 
  • وأعراض جسدية مثل الام المعدة، والرأس والمغص .

كيفية تشخيص الاكتئاب عند الاطفال:

  • استمرار المزاج المتقلب.
  • الشعور بالحزن 
  • اليأس والذنب لمدة أسبوعين.
  • يمكن تشخيص الطفل على أنه مصاب بالاكتئاب ويجب التوجه إلى الاستشاري او الدكتور النفسي للعلاج.

الاكتئاب وارتباطه بمراحل الطفولة المختلفة:

1. مرحلة العمر بين الشهر السابع والشهر الثلاثين (الاكتئاب الاعتمادي) : 

  • أعراضه: تعابير حزينة بالوجه، صعوبة الفهم وصعوبة بالحركة .
  • سببه : ابتعاد الأم عن طفلها لأكثر من أسبوع، المشاكل الأسرية، اكتئاب الأم.
  • طرق العلاج : إعادة الطفل لأمه، تركيز الأم على صحتها النفسية .

2. مرحلة ما قبل المدرسة : 

  • أعراضه : عوارض سلوكية تتمثل في العدائية وارتفاع مستوى النشاط والحركة.
  • سببه : ابتعاد الطفل عن والدته، مشاكل أسرية،  فقدان بالموت أو الانفصال، تغير في السكن وعدم مساعدة الطفل على التكيف.
  • طرق علاجه : إعادة الطفل لأمه، تغيير إيجابي في المحيط الاجتماعي، علاج نفسي.

3. مرحلة المدرسة :

  • أعراضه : الأعراض المذكورة أعلاه في أعراض مرض الاكتئاب .
  • أسبابه : فقدان الكفاية أي فقدان الشخص الذي يرعى الطفل نفسياً وجسدياً، التنمر، مشاكل أسرية، الفقدان أو الموت، تغير في السكن وعدم مساعدة الطفل على التكيف.
  • طرق علاجه : إعادة الشخص الكافي نفسياً وجسدياً، إحداث تغيير إيجابي في المحيط الاجتماعي، تعزيز ثقة الطفل بنفسه وكفايته واعتماده على نفسه من خلال الجلسات العلاجية والارشادية لدى المختص .

4. مرحلة المراهقة :

(يصيب الإناث أكثر من الذكور رجوعاً لعدم التوازن الهرموني والتغيرات الجسدية التي تعتبر أكثر لديها من الذكور، إضافة إلى الحاجة للإعجاب وللموافقة المجتمعية  )

  • أعراضه : وجود الأعراض التي ذكرت أعلاه في أعراض اضطراب الاكتئاب، خاصة تقلبات المزاج، وفقدان التمتع .
  • أسبابه : التغيرات الهرمونية، تركيز المراهق على نظرة الآخرين عنه، مشاكل أسرية، العنف النفسي أو الجسدي، الفقدان بالانفصال أو الموت، تغير في المحيط السكني والأسري، مشاكل مع الأصدقاء، عدم القدرة على التكيف، النظرة الدونية حول الذات .
  • علاجه : العلاج النفسي لدى المختص بالرجوع إلى الشخصية والعائلة، واستعمال الأدوية المضادة للاكتئاب .
  • طرق العلاج : العلاج الفعال لدى فئة الأطفال هو المزيج بين الدواء والعلاج النفسي وتمارين الاسترخاء، وهو ما أثبت جدارته حسب الدراسات، حيث يشكل وقاية من الانتكاسات العلاجية .

العلاج الدوائي يتمثل في مثبطات استرجاع السيروتونين الاختيارية SSRIS خاصة في الحالات المتوسطة والشديدة، ولكن لها آثار جانبية متمثلة في الصداع، اضطرابات النوم، القيء، الغثيان، الإسهال، التوتر، خاصة عند بداية العلاج. ولا يقل العلاج الدوائي عن عام، وعند التوقف عن العلاج الدوائي ((يجب)) أن يكون تدريجياً بإشراف الاخصائي او المعالج النفسي، وفي فترة لا يشوبها خلافات أسرية أو ضغوط نفسية .

ويجب أن يستمر الطفل بتناول الدواء لمدة لا تقل عن ثلاث أشهر حتى يقرر الاخصائي او المعالج النفسي استجابته أو عدم استجابته للعلاج، حتى يغير لدواء آخر من نفس مجموعة المثبطات، وفي حالة عدم إثبات الفاعلية يعطى دوائين .

مثبطات استرجاع السيروتونين الاختيارية هي : عقار الفلوكستين، السيرترالين وسيتالوبرام .

والعلاج النفسي يهدف إلى تعليم الطفل مهارات تمكنه من مراقبة نفسه، وتطوير مهارات التأقلم مع المحيط، ومهارات التواصل الإيجابي مع الذات ومع الناس، ومهارات التعبير عن النفس والمشاعر . 

وأيضاً مساعدة الطفل على اكتساب مهارات تمكنه من السيطرة على نظم التفكير لديه، وإبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية (علاج معرفي)، إضافة إلى تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من السيطرة على سلوكه (علاج سلوكي).

العلاج الأسري :

يلجأ المختص أو المعالج النفسي إلى العلاج الأسري لدى الأطفال المصابين بالاكتئاب عن طريق تعزيز طرق التواصل، وفهم الطفل وعالمه، وتشجيعه على فهم مشاعره وطرق التعبير عنها، إضافة إلى التركيز على أسباب ومحتوى الاكتئاب وكيفية مناقشته حتى يتم التمكن من معالجته.

كيفية تعامل الوالدين مع الطفل المكتئب :

  1. احتواء الطفل بتفكيره ومشاعره وسلوكه .
  2. مساعدة الطفل بالتعبير عن نفسه ومشاعره بحسن الإصغاء لديه .
  3. تعزيز مهارات تواصل الوالدين مع الطفل بتعزيز الثقة والاحترام بينهم.
  4. الإصغاء إلى مشكلات الطفل وعدم الاستهانة بحجمها والبحث معه عن حلول.
  5. إحاطته دائماً بالجو العائلي الداعم والمساند.
  6. تقديم التعزيز والتشجيع للطفل.
  7. عدم إِشعار الطفل بالخوف حتى لا تزداد حالته النفسية سوءاً .
  8. وجوب التوجه للطبيب النفسي في حالة عدم القدرة على تحسين نفسية الطفل .
first-separator second-separator

نقترح عليك المزيد من المقالات التي قد تثير اهتمامك

blog-image
بروفيسور مروان دويري 20/06/2022
العلاقات الزوجية
blog-image
فريق حاكيني 11/08/2022
كيف النفسية؟
تطبيق حاكيني

رحلة علاج نفسي متكاملة

قم بتحميل تطبيق حاكيني للاستشارات النفسية لتتمكن من الحصول على خدمات العلاج النفسي بشكل اسهل

احصل على إرشاد نفسي من خلال برامج المساعدة الذاتية المعدّة بعناية تحدث مع أخصائي أو دكتور نفسي بكل سرية وخصوصية
حجز فوري وجدولة سهلة للمواعيد تجد لدينا كل ما تحتاجه ل صحة نفسية أفضل، من مقالات، برامج، إرشاد أو حجز جلسات فورية
حمل تطبيق حاكيني لصحة نفسية افضل
app-store google-play