ملخص المقال
اضطراب الهوية الجنسية ( Gender Identity Disorder ) من المواضيع الحساسة التي تتطلب توعية خاصة، لها تعريفها الخاص و أسبابها النفسية والبيولوجية ولها أعراضها التي تستمر أكثر من 6 أشهر و لها طريقة تشخيص يتبعها الأخصائي النفسي و اختبار خاص لتحديد إذا ما كنت تعاني من خلل النوع الاجتماعي أم لا؟ كما يتم توضيح طرق العلاج المتبعة: العلاج النفسي، الطبي والدعم الاجتماعي،وأعراض الانزعاج الجندري.
من المهم توضيح أن الهوية الجندرية بحد ذاتها ليست مرضًا أو اضطرابًا، وأن التشخيص يركز على الضيق النفسي أو التأثير الوظيفي المصاحب لهذا الاختلاف، وليس على هوية الشخص نفسها.
في هذا المقال سنسلط الضوء على هذا الموضوع الحساس والمهم، وتتناول مفهوم اضطراب الهوية الجندرية، أعراضه، أسبابه وصولاً إلى التشخيص والعلاج.
ما هو اضطراب الهوية الجنسية؟
اضطراب الهوية الجنسي ( Gender Identity Disorder أو Gender Dysphoria) هو مصطلح يشير إلى الشعور العميق بالقلق والضيق والاكتئاب الذي يحدث عندما لا يتطابق جنسك البيولوجي مع هويتك الجنسية. على سبيل المثال قد يتم تصنيفك عند الولادة على أنك أنثى، لكنك تشعر بإحساس داخلي عميق بأنك ذكر. في بعض الأشخاص، يمكن أن يُسبب هذا الاختلاف انزعاجًا شديدًا وقلقًا واكتئابًا وحالات صحية عقلية أخرى.
ملاحظة: تم إلغاء مصطلح "اضطراب الهوية الجنسية" نهائيًا واستبداله بمصطلح "خلل النوع الاجتماعي" (Gender Dysphoria) في عام 2013، حسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). يركز هذا التغيير على الضيق النفسي الذي قد يعانيه بعض الأفراد فيما يتعلق بهويتهم الجنسية، بدلًا من وصف الأفراد أنفسهم أو هوياتهم بالاضطراب.
يمكن أن يظهر اضطراب الهوية الجنسية منذ الطفولة أو يتطور لاحقًا في مراحل الحياة، إلا أن بعض الأشخاص قد لا يعانون منه حتى بعد البلوغ أو بعد ذلك بكثير.
الفرق بين الهوية الجندرية والجنس البيولوجي هو أن الجنس البيولوجي يُحدد بناءً على الخصائص التناسلية أما الهوية الجندرية تتعلق بإحساس الفرد بجنسه.
تم تضمين تشخيص مرض اضطراب الهوية الجنسية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، وهو دليل نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي. تم إنشاء التشخيص لمساعدة الأشخاص المصابين باضطراب الهوية الجنسي في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة والعلاج الفعال الذي ينتشلهم من الضياع والتشتت. يُركز المصطلح على عدم الراحة كمشكلة تتطلب العلاج النفسي، وليس الهوية.
قد يسعى الأشخاص المتحولون جنسيًا (transgender ) إلى مجالات متعددة لتأكيد الجنس، بما في ذلك التأكيد الاجتماعي (على سبيل المثال، تغيير الاسم والضمائر)، والتأكيد القانوني (على سبيل المثال، تغيير علامات الجنس في الوثائق الصادرة عن الحكومة)، والتأكيد الطبي (على سبيل المثال هرمونات تأكيد الجنس)، أو التأكيد الجراحي (على سبيل المثال، جراحة تجميل المهبل، وجراحة تأنيث الوجه، وتكبير الثدي، وإعادة بناء الصدر الذكوري. ومن الجدير بالذكر أنه ليس كل الأشخاص المتحولين جنسياً (transgender ) يرغبون في جميع مجالات تأكيد الجنس، لأن هذه قرارات شخصية وفردية للغاية.
ما هي اسباب اضطراب الهوية الجنسية؟
اسباب اضطراب الهوية الجندرية غير معروفة بشكل دقيق، لكن يعتقد أن هناك مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تُساهم في ظهور خلل الهوية الجنسية منها:
1- العوامل البيولوجية
التغيرات الهرمونية: تلعب الهرمونات دورًا هامًا أثناء فترة الحمل وقد تؤثر على تطور الدماغ و تطوير الهوية الجنسية.
الجينات: تشير بعض الدراسات إلى وجود دور للروابط الجينية في اضطراب الهوية الجنسي.
2- العوامل النفسية والاجتماعية
- تجارب الطفولة: إن التعرض للضغوط النفسية أو المشاكل الأسرية أو الصدمات في الطفولة قد تزيد الضغوط والصدمات من شدة الضيق النفسي المصاحب، لكنها لا تُعد سبباً للهوية الجندرية نفسها
- البيئة الاجتماعية: التوقعات الثقافية المتعلقة بالأدوار الجندرية قد تسبب صراعًا داخليًا، كما ان التعرض لبيئة رافضة للتنوع واحترام الاختلاف تزيد الضيق النفسي ولكنها لا تسبب عدم التوافق الجندري.
3- العوامل البيئية
- نقص الدعم الاجتماعي: أو التنمر يمكن أن يزيد من شدة الانزعاج الجندري .
- الثقافة والمعتقدات: حيثُ أن المجتمعات التي لا تقبل التنوع الجنسي مثل المجتمعات العربية قد تُضيف ضغوط إضافية على الفرد.
أعراض اضطراب الهوية الجنسي
أعراض اضطراب الهوية الجندرية تختلف من شخص إلى آخر، وقد تتطور مع مرور الوقت. وتتمثل بعض الأعراض الشائعة في استمرارها لمدة 6 أشهر على الأقل، مع ظهور عرضين أو أكثر من الأعراض التالية:
أعراض أو علامات شائعة لدى المراهقين والبالغين:
- عدم التوافق الجندري ( gender incongruence ) عدم اتساق ملحوظ بين الجنس الذي يشعر به الشخص ويعبر عنه والخصائص الجنسية الأولية.
- إلحاح داخلي شديد للتخلص من الخصائص الجنسية الأولية نتيجة عدم توافقها مع الجنس الذي يشعر به الشخص أو يعبر عنه.
- ميل شديد لامتلاك الخصائص الجنسية الأولية أو الثانوية للجنس الآخر.
- تطلع عميق ليصبح الفرد جزءا من الجنس الآخر.
- حاجة ملحة لتلقي معاملة تتماشى مع الجنس الآخر.
- رغبة قوية في أن يكون المرء من الجنس الآخر.
- رغبة قوية في امتلاك الأعضاء التناسلية والخصائص الجنسية الثانوية لجنس آخر.
- رغبة قوية في أن تكون أو أن يتم التعامل معك كجنس آخ
علامات قد تظهر لدى الأطفال:
في بعض الأحيان، يُبدي الطفل قبل بلوغه شعورًا ثابتًا وواضحًا بأن هويته الجندرية لا تتطابق مع الجنس الذي حُدد له عند الولادة. وقد يظهر هذا الشعور في أشكال متعددة، مثل:
- رغبة قوية في أن يكون الطفل من الجندر الآخر أو إصرار على أنه من الجندر الآخر (أو من جندر بديل مختلف عن الجندر المحدد له)
- عند الأولاد (بحسب الجندر المحدد): تفضيل قوي لارتداء ملابس الجنس الآخر أو محاكاة اللباس النسائي؛ أو عند البنات (بحسب الجندر المحدد): تفضيل قوي لارتداء الملابس الذكورية النمطية فقط ومقاومة قوية لارتداء الملابس النسائية النمطية
- تفضيل قوي لأداء أدوار الجندر الآخر في اللعب التخيلي أو لعب التقمص
- تفضيل قوي للألعاب أو الأنشطة النمطية التي يمارسها الجندر الآخر
- تفضيل قوي لرفقاء اللعب من الجندر الآخر
- رفض قوي عند الأولاد للألعاب والأنشطة الذكورية النمطية أو رفض قوي عند البنات للألعاب والأنشطة النسائية النمطية
- نفور شديد لتكوين الجسد الخاص بالطفل
- رغبة قوية في الخصائص الجسدية الجنسية التي تتوافق مع الجندر الذي يشعر به الطفل
لكن يجب التنبيه إلى أن ظهور أحد هذه العلامات لا يُشكّل بمفرده "عرضًا" يستدعي القلق. فتجربة الطفل لأنماط متنوعة من التعبير عن الجندر جزء طبيعي وشائع من مراحل النمو، ولا تعني تلقائيًا وجود حالة تستوجب التشخيص أو التدخل.
وفق الدليل التشخيصي الأمريكي DSM-5-TR يُشترط لتشخيص "اضطراب الهوية الجندرية" عند الأطفال: ثبوت النمط لفترة لا تقل عن 6 أشهر وظهور 6 علامات على الأقل من مجموع 8 علامات محددة. كما يُشترط أيضًا وجود ضيق نفسي واضح أو خلل مؤثر في الأداء الاجتماعي أو المدرسي أو غيره من مجالات الحياة.
بينما يشترط التصنيف الدولي ICD-11 الصادر عن منظمة الصحة العالمية استمرار النمط لفترة أطول تقارب العامين، مؤكدًا صراحة أن السلوكيات أو التفضيلات غير النمطية جندريًا وحدها غير كافية للتشخيص.
تشخيص اضطراب الهوية الجنسي
لتشخيص خلل النوع الاجتماعي ، يعتمد الأخصائي النفسي على معايير محددة واردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) الذي يتطلب تقييم شامل منها:
- عدم التوافق الجندري ( gender incongruence) وهو شعور دائم بعدم التوافق بين الهوية الجندرية والجنس البيولوجي.
- رغبة شديدة في تغيير الخصائص الجسدية لتتناسب مع الهوية الجندرية التي يشعر بها الفرد.
- تأثير سلبي على المجالات الاجتماعية والمهنية والأكاديمية، يدفع الفرد أحياناً إلى الانسحاب من المحيط تجنباً للضغط النفسي
- الرغبة في التخلص من السمات الجنسية المرتبطة بالجنس المحدد عند الولادة.
- الرغبة في أن يعامل كشخص ينتمي إلى الجنس الآخر.
يُركز الأطباء النفسيين عند تشخيص اضطراب الهوية الجنسي على:
- مدة الشعور بعدم التوافق الجنسي (لا تقل عن ستة أشهر).
- التأثير السلبي على الحياة اليومية للفرد، بما في ذلك العلاقات والعمل.
الأدوات المستخدمة في تشخيص اضطراب الهوية الجنسي:
- المقابلات السريرية: إجراء مقابلة مطولة مع الفرد لفهم تاريخه الطبي والنفسي وأعراضه، مناقشة مشاعره والضغوط التي تواجهه من المجتمع والعائلة.
- التقييم النفسي: استخدام أدوات تقييم نفسية مختلفة لتقييم الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تُساعد في تحديد المشكلات النفسية المرتبطة.
- المعايير السلوكية: لمعرفة كيف يعبر الشخص عن هويته الجنسية في الأسرة وبين الأصدقاء.
- الاستبعاد: استبعاد أسباب أخرى محتملة للأعراض، مثل اضطرابات أخرى في الصحة النفسية.
اختبار اضطراب الهوية الجنسية
اختبار اضطراب الهوية الجنسية يقوم به الطبيب النفسي و هو عبارة عن استبيانات نفسية مصممة لتقييم مدى توافق الشخص مع هويته الجندرية. من المهم أن يفهم الفرد أنه لا يوجد اختبار واحد متوحد يكشف عن إذا كنت تعاني من اضطراب الهوية الجنسي أم لا؟
اختبار مقياس اضطراب الهوية الجنسية يتضمن بالعادة أسئلة مواقف حياتية وشعور الشخص تجاه هويته وجنسه، وتُساعده على فهم مشاعره وهويته. اختبار اضطراب الهوية الجنسي ليس كافٍ ولا يعتبر بديلاً عن التشخيص الطبي، لكنها تساعد الأطباء في جمع معلومات عن الحالة النفسية للشخص.
ويُمكن اعتباره نقطة انطلاق قبل استشارة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي إكلينيكي، و عند التشخيص سيقوم مقدم الرعاية بمعرفة تاريخك الطبي، وفي بعض الحالات، سيجري تقييمًا نفسيًا كاملاً، ويتم تشخيص اضطراب الهوية الجنسي إذا كان لديك عَرضان أو أكثر لمدة 6 أشهر على الأقل.
أمثلة على اختبارات اضطراب الهوية الجنسية:
اختبار الهوية الجندرية: يستخدم لتحديد مستوى التوافق الجندري مع الجنس البيولوجي للشخص.
اختبارات الشخصية العامة: تُستخدم لفهم الأبعاد النفسية الأخرى المرتبطة بالهوية.
لا يوجد اختبار واحد يمكنه تشخيص خلل النوع الاجتماعي بشكل نهائي. قد تساعد بعض الاستبيانات في استكشاف المشاعر، لكنها لا تُغني عن التقييم السريري لدى مختص في الصحة النفسية
مضاعفات اضطراب الهوية الجنسية
من الممكن أن يؤثر خلل النوع الجندري على جوانب مختلفة من الحياة اليومية.
- التعرض للتنمر أو السخرية أو المضايقة بسبب الهوية الجندرية في المدرسة أو العمل قد يزيد من صعوبة الأداء المدرسي أو الوظيفي مما يؤدي إلى ترك الدراسة أو صعوبة إيجاد وظيفة.
- مشاكل في العلاقات الشخصية.
- يمكن أن يرتبط بالعديد من المشكلات النفسية مثل: القلق، الاكتئاب، إيذاء النفس، اضطرابات الأكل، تعاطي المخدرات.
- الوصول إلى الخدمات الصحية والنفسية قد يكون صعبًا بسبب رفض تلقي الرعاية، وصعوبة العثور على متخصص في هذا المجال، والخوف من التمييز في مرافق الرعاية الصحية، وعدم تغطية التأمين الصحي.
- عدم تلقي الدعم أو العلاج قد يزيد من خطر التفكير في الانتحار أو محاولة الانتحار.
إذا راودتك أفكار لإيذاء نفسك أو إنهاء حياتك، فأنت لست وحدك. تواصل فوراً مع مختص نفسي عبر منصة حاكيني، أو اتصل بأقرب خط دعم نفسي في بلدك.
علاج اضطراب الهوية الجنسية
الهدف الرئيسي من علاج اضطراب الهوية الجنسي هو مساعدتك على التغلب على الضيق الذي قد تشعر به، ويمكنك اختيار مستوى العلاج الذي يساعدك على الشعور بأكبر قدر من الراحة والصحة النفسية المثالية، و قد يشمل هذا مساعدتك على الانتقال إلى الجنس الذي تحدده.ولا يهدف العلاج النفسي إلى تغيير الهوية الجندرية، بل إلى التعامل مع الضيق النفسي المصاحب له.
العلاج النفسي
يساعد العلاج النفسي الفرد على فهم مشاعره وتطوير آليات التأقلم الصحية، ومنه:
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT): الذي يُساعد الأفراد على التعامل مع القلق والاكتئاب المصاحبين للانزعاج الجندري ويطوّر مهارات التكيف و يساعد في تقبل الذات والتعامل مع الضغوط، ، ولكنه لا "يعالج" الهوية الجندرية
- العلاج الداعم الجماعي: توفير بيئة آمنة للتعبير عن المشاعر من خلال الدعم المهني من الأخصائي النفسي، كما أن المجموعات الجماعية توفر الدعم من أشخاص يواجهون مشكلات مشابهة.
العلاج الطبي
- العلاج الهرموني: يُستخدم لتغيير الخصائص الجسدية لتتناسب مع الهوية الجنسية التي يشعر بها الفرد، و، و يهدف إلى تعديل مستويات الهرمونات لتتماشى مع الهوية الجنسية. ولتجنب المضاعفات، يتطلب العلاج الهرموني متابعة دقيقة من طبيب غدد صماء ذي خبرة، ضمن خطة فردية تُقيَّم لكل حالة على حدة، وفقاً التزاماً بمعايير WPATH SOC-8.
- الجراحات المؤكدة للجنس: يُعتبر هذا اختيار بعض الأفراد لتغيير مظهرهم الجسدي بما يتناسب مع هويتهم الجندرية.يمكن اللجوء الى خيارات جراحية أو طبية بهدف تعديل الجنس.
الدعم الاجتماعي
الدعم الاجتماعي للأشخاص الذن يتعرضون إلى اضطراب الهوية الجنسي لا يقلّ أهمية عن أي نوع من العلاجات السابقة، فالبيئة الاجتماعية هامة جدًا وخصوصًا الدعم من الأصدقاء والعائلة أو الانضمام إلى مجتمعات داعمة للتنوع الجندري.
يمكن أن يساعد العلاج الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسي على استكشاف هويتهم الجنسية وإيجاد الدور الجنسي الذي يشعرون بالراحة معه، مما يخفف من الضيق. ومع ذلك، يجب أن يكون العلاج فرديًا، لأنه العلاج الذي يساعد شخصًا ما قد لا يساعد شخصًا آخر.
إذا كنت تعاني من اضطراب الهوية الجنسي، فاطلب المساعدة من طبيب لديه خبرة في رعاية الأشخاص المصابين في نفس الاضطراب، لأن الطبيب المختص سيقوم بفحصك بحثًا عن مشاكل الصحة العقلية الأخرى مثل الاكتئاب أو القلق، ثم يقوم بوضع خطة علاج مناسبة. كما يمكنك الانضمام إلى منصة حاكيني والحصول على الاستشارات النفسية أونلاين إذا كُنت تشعر بالخجل وتريد المزيد من الخصوصية، كما يتوفر العديد من الأخصائيين النفسيين المهنيين الذين يساعدونك بكل مهنية واحترافية.
اضطراب الهوية الجنسي هو حالة حساسة ومعقدة جدًا، تتطلب فهمًا من الشخص نفسه، ومن أسرته ومن المجتمع. ومن المهم إدراك أنه من الممكن أن يكون حولنا أشخاص مصابين به وأنهم يستحقون الدعم والرعاية لا التجاهل والعزلة من المجتمع أو حتى أن نخجل منهم. يُساهم الانضمام إلى مراكز التوعية والإرشاد في خلق مجتمع أكثر قبولاً وتسامحًا للأشخاص الذين يتعرضون إلى اضطراب الهوية الجنسي.
مصطلحات مهمة تتعلق بخلل النوع الاجتماعي
- سيسجندر (Cisgender): شخص تتوافق هويته الجنسية مع الجنس الذي حُدِّد له عند الولادة.
- خلل النوع الاجتماعي (Gender Dysphoria): تشخيص طبي يصف الضيق النفسي الناتج عن عدم التوافق بين الهوية الجنسية والجنس المحدد عند الولادة. ,لا يعاني منه جميع المتحولين جنسياً.
- التعبير الجنساني (Gender Expression): الطريقة التي يُعبّر بها الشخص عن جنسه خارجياً من خلال المظهر والملبس وأسلوب الحديث والتصرفات، وقد لا تعكس بالضرورة هويته الداخلية.
- الهوية الجنسانية (Gender Identity): الإحساس الداخلي للشخص بجنسه، سواء كان ذكراً أو أنثى أو مزيجاً منهما أو غير ذلك، وقد لا يتطابق مع الجنس المحدد عند الولادة.
- ثنائي الجنس (Intersex/DSD): حالات طبية تؤثر على الجهاز التناسلي وقد تشمل غموضاً في الأعضاء التناسلية عند الولادة.
- لا ثنائي الجندر (Nonbinary): مصطلح يستخدمه من لا يرون أنفسهم ذكوراً أو إناثاً بشكل كامل.
- الجنس المحدد عند الولادة (AFAB/AMAB): الجنس الذي يُحدَّد للمولود بناءً على مظهر أعضائه التناسلية الخارجية.
- التوجه الجنسي (Sexual Orientation): الجنس الذي ينجذب إليه الشخص عاطفياً وجنسياً، سواء كان من نفس الجنس أو الجنس الآخر أو كليهما أو لا أحد.
- متحول جنسياً (Transgender): مصطلح شامل يصف من لا تتوافق هويتهم الجنسية مع الجنس المحدد لهم عند الولادة.
الأسئلة الشائعة:
1- هل يعتبر اضطراب الهوية الجنسية شذوذا جنسيا؟
لا، اضطراب الهوية الجندرية لا يُعتبر شذوذاً جنسياً. " الشذوذ الجنسي" يشير إلى التوجه الجنسي، أي الانجذاب الجنسي أو العاطفي نحو أشخاص معينين. أما الهوية الجندرية فهي الإحساس الداخلي للشخص بجنسه وكيف يعرّف نفسه. قد تتوافق هذه الهوية أو تختلف مع الجنس المحدد عند الولادة، وهي مستقلة عن التوجه الجنسي.
2- هل يهدد اضطراب الهوية الجنسية حياتك؟
الحالة نفسها ليست خطيرة بشكل مباشر، لكن غياب الدعم قد يؤدي إلى مخاطر نفسية حقيقية كالاكتئاب والقلق وإيذاء النفس، وفي أشد الحالات قسوةً قد تظهر أفكار انتحارية. كما قد يتعرض الشخص للتمييز والتنمر مما يُصعّب حياته اليومية في الدراسة والعمل والعلاقات.
وإذا كنت تحتاج للمساعدة، اطلب الدعم وتواصل مع متخصص في الصحة النفسية ليساعدك على التعامل مع المشاعر المختلفة.
3- هل اضطراب الهوية الجنسية اضطراب عقلي؟
لا، الهوية الجندرية بحد ذاتها ليست اضطراباً عقلياً. ما يُشخَّص طبياً هو "خلل النوع الاجتماعي"، أي الضيق النفسي الذي قد يصاحب عدم التوافق بين الهوية والجنس المحدد عند الولادة.
أدرجته الجمعية الأمريكية للطب النفسي ضمن DSM-5 عام 2013 لتسهيل وصول الأفراد إلى الرعاية الصحية، فيما نقلته منظمة الصحة العالمية في ICD-11 (2019) من قائمة الاضطرابات النفسية إلى الحالات المرتبطة بالصحة الجنسية، بهدف تقليل الوصمة المجتمعية.
4- هل يساعد العلاج النفسي في علاج اضطراب الهوية الجنسية؟
نعم يساعد العلاج النفسي الأفراد على فهم مشاعرهم السلبية المتعلقة بالاضطراب وعلى تقبل ذواتهم وتطوير استراتيجيات تأقلم صحية.
لمزيد من السهولة واليُسر في الحصول على الاستشارات النفسية والخدمات النفسية أونلاين يُمكنك تنزيل تطبيق حاكيني:
المصادر والمراجع:
ويكبيديا
المكتبة الوطنية للطب
منظمة الصحة العالمية
موقع Springer Nature link
موقع NHS البريطاني
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gender-dysphoria/symptoms-causes/syc-20http
s://www.hrc.org/resources/sexual-orientation-and-gender-identity-terminology-and-definitions475255
https://www.psychiatry.org/patients-families/gender-dysphoria/what-is-gender-dysphoria


