ما هي الضغوط النفسية؟ (انواعها وكيفية مواجهتها)

main-image

الضغوط النفسية هي أحداث خارجة عن إرادة الفرد أو متطلبات استثنائية أو مشاكل أو صعوبات تجعله في وضع غير اعتيادي، فتسبب له توتراً أو تشكل عليه تهديداً يفشل في السيطرة عليه وقد ينجم عنها اضطرابات نفسية متعددة مثل: القلق، الاكتئاب، الهستيريا، اضطراب مابعد الصدمة.

بالاضافة الى العديد من الأمراض الجسدية مثل: القلب السكري، ضغط الدم، السرطان، أمراض الربو والجهاز التنفسي، أمراض الجهاز الهضمي. وتكون هذه الضغوط إما داخلية أو خارجية، سلبية أو إيجابية ولها عدة أنواع.

كيف تتكون الضغوط النفسية؟!

تنشأ الضغوط النفسية من عدة مصادر فإما ان تكون داخلية المنشأ أي من داخل الشخص نفسه وتسمى ضغوطاً داخلية كالحساسية الزائدة والطموح الزائد أو قد تكون من المحيط الخارجي مثل العمل والعلاقات الاجتماعية أو أحداث صادمة مثل موت شخص عزيز أو خسارة مالية او الطلاق وهذه تسمى ضغوطاً خارجية.

كما يوجد نوعين من الضغوط فهناك الإيجابية منها التي تعطي الدافعية والتحفيز للفرد على النجاح والإنجاز وهناك السلبية التي تهدر طاقته وتدفع به نحو الانهيار وتعيق قدرته على التكيف مع بيئته ومحيطه.

أنواع ومصادر الضغوط النفسية:

  • الضغوط الحياتية: يقول علماء النفس أن الأزمات النفسية الشديدة أو الصدمات الانفعالية العنيفة والناتجة عن علاقة الفرد مع غيره على مستوى الأسرة والمدرسة والعمل أو المجتمع الذي يعيش فيه وغير ذلك من المشكلات أو الصعوبات التي يواجهها من السهل أن تدفعه إلى حالة من الضيق والقلق والتوتر وهي بحد ذاتها ضغوط حياتية تؤثر على حياة الانسان واتزانه النفسي وعليه فإن الفرد حينما يتعرض يوميا لمصادر الضغوط النفسية كالمصائب أو مواقف أو هزات انفعالية شديدة قد يتحمل ذلك بالتكيف وقد لا يتحمل ذلك فينهار، لأن هناك فروق بين الناس في القدرة على التحمل والتكيف.
  • الضغوط المهنية: إن ضغط العمل هي تعبير عن حالة الاجهاد العقلي أو الجسمي وتحدث نتيجة للحوادث التي تسبب قلقا أو انزعاجا أو نتيجة لعدم الرضا أو الأجواء العامة التي تسود بيئة العمل وهناك العديد من الأفراد الذين لا يحبون عملهم بل الظروف اضطرتهم لممارسته.
  • الضغوط الزواجية والعائلية: وتظهر من خلال عدم التكيف الزواجي إما لاختلاف العمر أو الوضع الثقافي لدى الأزواج أو الاختلاف في صفات وخصائص الشخصية لكل منهم بالإضافة إلى الخلافات والمشاحنات المستمرة بينهم أو اهمال الشريك واجباته تجاه الشريك الآخر، تأتي أيضا الالتزامات المادية والظروف المعيشية وعدم قدرة الفرد على توفير احتياجاته واحتياجات أسرته يشكل مصدرا ضاغطا عليه.
  • الضغوط الاجتماعية والمادية: إن العلاقات الاجتماعية تتطلب الوقت والجهد والاستعداد لدى الفرد من أجل الانخراط بنجاح في تلك العلاقات وتحمله ما يترتب عليه من تبعات مادية ووقت. وعدم قدرة الفرد على التكيف مع متطلبات الحياة الاجتماعية تصبح مصدرا ضاغطا يكون له آثاره النفسية والاجتماعية عليه.
  • الضغوط الصحية: إن إصابة الانسان ببعض الأمراض العضوية أو النفسية وخاصة المزمنة ومايرافق تلك الأمراض من أعراض جانبية وتكلفة مادية تصبح هذه الأعراض والآلام مصدرا كبيرا لشعور المريض بالضغوط النفسية.
  • الضغوط الذاتية: وهي الضغوط الناتجة عن الطموح الزائد لدى الفرد والدافعية الكبيرة للتميز والتفوق على الآخرين ورغبته في الوصول للكمال والمثالية.

كيف نتخلص من الضغوط النفسية؟

إن مرونة الفرد من أهم العوامل التي تسهل عملية التعامل مع الضغوط، فالشخص المرن يستجيب للبيئة الجديدة استجابات مناسبة تمكنه من التوافق معها. حيث وجد العديد من العلماء أن المرونة تعد من عوامل الشخصية المقاومة للضغوط النفسية وأن الأشخاص الناجحين يستخدمون أنواعا من الأساليب التي تشتمل على حل المشكلات والتفكير الإيجابي والقليل من خداع الذات وغيرها من الأساليب التجنبية أو الهروبية للتخلص من الضغوطات النفسية.

إن مواجهة ألضغوط النفسية والتخفيف من حدتها هو اختزال الضغوط إلى أدنى حد ممكن. فالتخلص منها نهائيا يعني توقف الانسان عن اداء رسالته في الحياة ولذلك نحن بحاجة إلى الضغوط لمواصلة الكفاح في الحياة ولكن يجب أن نتعلم كيفية مواجهتها وتحويل السلبي منها إلى إيجابي ومحفز لنا على العمل والنجاح.

استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية:

  1. الاسترخاء: يعتبر الاسترخاء من اكثر الطرق استخداما في السيطرة على التوتر الناتج عن الضغوط النفسية. إذ يعمل على خفض معدل ضربات القلب، خفض التقلصات العضلية، خفض ضغط الدم، تخفيف القلق والتوتر وتنظيم عملية التنفس. كيف نقوم بالاسترخاء: يوجد عدة طرق وتقنيات للاسترخاء ( كالتنفس العميق والاستحمام وبعض التمارين الرياضية) وبإمكانكم اختيار الطريقة المناسبة لكم ولكن الأهم هو أن يكون المكان هادئ ومريح وبعيد عن المنبهات الخارجية.
  2. التأمل: هي طريقة مشابهة للاسترخاء وتستعمل كوسيلة لمواجهة المواقف المسببة للضغوط النفسية. فالتأمل تمرين عقلي يؤثر على عمليات الجسم الفسيولوجية ويُكسب الفرد القدرة على التركيز وتصفية الذهن. ويُمارَس التأمل في جو هادئ بعيدا عن أي مؤثر خارجي ويصحبه تنفس بطيء يُسهم في إزالة الكثير من أعراض التوتر وهذا الأسلوب يؤدي إلى تحسين معدل ضربات القلب وحركة التنفس وخفض ضغط الدم.
  3. التمارين الرياضية: التمرينات الرياضية تصرف عنا مصادر الضغوط وتقلل من الآثار الناتجة عن الضغط النفسي إذ تعمل على خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية وتقوية عضلة القلب فنجد أنفسنا أكثر قدرة على التنفس والحيوية مما يقلل بدوره من التعرض للقلق والاكتئاب، كما أنها تكسب الأفراد احساسا بالتحكم في أجسامهم وشعورا بالإنجاز وتساعدهم على النوم الهادئ. أيضا تساعد الفرد على استهلاك الطاقة المتولدة من الضغط النفسي.

ومن الأشياء التي تساعد على مواجهة الضغط النفسي تذكر الأشياء الجيدة والإيجابية في حياتنا والتي نفتخر بها وتجعلنا سعداء سواء مواقف أو قدرات أو انجازات ومهما كان حجم الضغط النفسي سنشعر بالراحة والهدوء.

الضغوط النفسية
first-separator second-separator

نقترح عليك المزيد من المقالات التي قد تثير اهتمامك

blog-image
د. سماح جبر 12/04/2021
العلاقات المجتمعية
blog-image
د. إياد العزة 08/08/2020
العلاقات المجتمعية
blog-image
د. سماح جبر 24/07/2022
الاضطرابات النفسية
تطبيق حاكيني

رحلة علاج نفسي متكاملة

قم بتحميل تطبيق حاكيني للاستشارات النفسية لتتمكن من الحصول على خدمات العلاج النفسي بشكل اسهل

احصل على إرشاد نفسي من خلال برامج المساعدة الذاتية المعدّة بعناية تحدث مع أخصائي أو دكتور نفسي بكل سرية وخصوصية
حجز فوري وجدولة سهلة للمواعيد تجد لدينا كل ما تحتاجه ل صحة نفسية أفضل، من مقالات، برامج، إرشاد أو حجز جلسات فورية
حمل تطبيق حاكيني لصحة نفسية افضل
app-store google-play